أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
35
كتاب الأموال
ومن كل حالم دينارا أو عدله « 1 » من المعافر » . قال الأعمش : وسمعت إبراهيم يحدث مثل ذلك . 65 - حدثنا جرير عن منصور عن الحكم قال : كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى معاذ - وهو باليمن - « إن في ما سقت السماء أو سقى غيلا العشر ، وفي ما سقى بالغرب « 2 » نصف العشر ، وفي الحالم أو الحالمة « 3 » دينارا أو عدله من المعافر ولا يفتن يهودي عن يهوديته » . [ كتاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى أهل اليمن وأهل نجران ] 66 - حدثنا عثمان بن صالح عن عبد اللّه بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ابن الزبير قال : كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى أهل اليمن : « إنه من كان على يهودية أو نصرانية فإنه لا يفتن عنها ، وعليه الجزية ، على كل حالم : ذكر أو أنى ، عبد أو أمة ، دينار واف أو قيمته من المعافر ، فمن أدى ذلك إلى رسلي فإنه له ذمة اللّه وذمة رسوله ومن منعه منكم فإنه عدو للّه ولرسوله وللمؤمنين » . قال أبو عبيد : فقد قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الجزية من أهل اليمن ، وهم عرب ، إذ كانوا أهل كتاب ، وقبلها من أهل نجران ، وهم من بنى الحرث بن كعب . 67 - حدثنا سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب عن يونس عن ابن شهاب قال : أول من أعطى الجزية أهل نجران « 4 » . وكانوا نصارى . 68 - حدثنا عثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة « : أن أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كتب بذلك إلى الحرث بن عبد كلام ، ونعيم بن عبد كلال ، وشريح بن عبد كلال - قيل ذي رعين ومعافر وهمدان - يعرض عليهم الجزية إن أبو الإسلام ، وكتب بذلك إلى أسد عمان من أهل البحرين » .
--> ( 1 ) أي ما يساويه . ( 2 ) يعنى بالسانية وآلات السقي كالطنبور ونحوه ( 3 ) يعنى من بلغ الحلم وهو سن التكليف . ( 4 ) وكانوا قد وفد وفدهم إلى المدينة وجادلوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم في شأن عيسى ودعاهم إلى المباهلة فخافوا ثم صالحوه على الجزية وانصرفوا .